السيد هاشم البحراني
185
مدينة المعاجز
فلما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي امره ، فقام فجامع ( 1 ) فعلق بأبي . ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما ( 2 ) سقاهم وأمره بالذي أمرهم به ، فقام فجامع فعلق بي . ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني ( 3 ) آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم ، فقمت بعلم الله وإني ( 4 ) مسرور بما يهب الله لي ، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم وهو والله صاحبكم من بعدي ، وإن نطفة الامام مما أخبرتك ، وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له حيوان فكتب على عضده الأيمن [ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ] ( 5 ) وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه ( 6 ) إلى السماء ، ( فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض ، وأما رفعه رأسه إلى السماء ) ( 7 ) فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الاعلى باسمه واسمه أبيه ، يقول : يا فلان بن فلان ، أثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سري ،
--> ( 1 ) في نسخة " خ " : أمره فجامع . ( 2 ) في نسخة " خ " : كما . ( 3 ) في نسخة " خ " : أتى . ( 4 ) في نسخة " خ " : فقمت ويعلم الله اني . ( 5 ) سورة الأنعام : 115 . ( 6 ) في نسخة " خ " : واضعا يده على الأرض رافعا يده . ( 7 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " خ " .